أشار روبنستين إلى أوجه التشابه بين البيئة الحالية والفترة التي شارك فيها بتأسيس Carlyle: تضخم مرتفع، وأسعار طاقة عالية، واقتصاد ينمو. الفارق اليوم أنّ التضخم، رغم بقائه أعلى من مستهدف الاحتياطي الفدرالي، أصبح أكثر اعتدالاً مقارنةً بالسنوات الماضية.
الحرب الدائرة في المنطقة تُعد العامل الأبرز الذي يحدّ من زخم الأسواق. فقطاع الأعمال لا يحبذ عدم اليقين، وإلى حين انتهاء هذا النزاع، من غير المرجّح حدوث تحركات حادة في الأسهم أو البطالة أو التضخم.
تنتهي ولاية جيروم باول مع إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. ويُنظر إلى خليفته كيفن وورش على أنّه يتمتع بقدرات فكرية عالية ويميل إلى خفض الفائدة، إلّا أنّ البيئة الاقتصادية الحالية تجعل التيسير النقدي على المدى القريب أمراً صعباً، بغض النظر عن التوجهات.
تستطيع الولايات المتحدة الاستمرار في الاقتراض إلى حد كبير بفضل بقاء الدولار كعملة الاحتياط العالمية الرئيسية. هذا الوضع ليس مضموناً إلى الأبد. ويتوقع روبنستين ظهور عملة احتياط إضافية واحدة على الأقل خلال 10 إلى 20 عاماً، رغم أن اليورو أو الرنمينبي لم يصلا إلى هذا المستوى بعد.
عايش روبنستين ثورة الإنترنت ويرى أنّ الذكاء الاصطناعي يحمل تأثيراً مماثلاً، لكنه لا يزال في مراحله المبكرة. المخاوف بشأن فقدان الوظائف حقيقية لكنها سابقة لأوانها. كما أشار إلى مخاطر التقييمات المرتفعة، مؤكداً أنّ الصين ستكون منافساً جدياً في هذا المجال.
إلى جانب الذكاء الاصطناعي، أشار إلى الحوسبة الكمّية (مع احتمال تحقيق أثر ملموس خلال 5 إلى 10 سنوات) والاندماج النووي (أقرب إلى عقد أو أكثر) كأبرز التقنيات التي قد تعيد تشكيل العالم خلال حياتنا.
مرحلة العوائد بين 20% و30% أصبحت من الماضي. زيادة رأس المال المتدفق نحو الصفقات وارتفاع أسعار الدخول أدّيا إلى تراجع التوقعات. لا تزال هذه الفئة من الأصول قوية، ولكن دون التفوق الاستثنائي الذي شهدته سابقاً.
سوق الصفقات الثانوية كان من أكثر مجالات الأسهم الخاصة جاذبية في السنوات الأخيرة، حيث حقق عوائد متوسطة ومرتفعة. غياب منحنى العوائد J-curve يجعل هذا النوع من الاستثمارات أكثر جاذبية.
التقنيات التي يعتمد عليها الناس يومياً هي في الغالب أمريكية. أوروبا لم تنتج شركات تكنولوجية عالمية بالحجم نفسه، وإلى أن يحدث ذلك، ستبقى متأخرة عن الولايات المتحدة من حيث النمو والابتكار.
على عكس التنافس بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، فإنّ المنافسة مع الصين اقتصادية وتكنولوجية بالدرجة الأولى، وليست جيوسياسية فقط. الاقتصادان مترابطان بشكل كبير: الصين تمتلك سندات خزانة أمريكية، والولايات المتحدة تستورد السلع الصينية.
نموذج 60/40 التقليدي يشهد تحولاً. بالنسبة للجيل القادم، يقترح روبنستين توزيعاً يقارب 50% في الأسواق العامة و50% في الاستثمارات البديلة، مع توقع استمرار تفوق البدائل خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.
لا تزال الولايات المتحدة وأوروبا الغربية تمثلان أكبر وأسهل أسواق الأسهم الخاصة من حيث الوصول، وتشكلان نحو ثلثي الفرص العالمية. في المقابل، تمثل دول الخليج، مع التركيز على السعودية، إلى جانب جنوب شرق آسيا، ولاحقاً أفريقيا، فرصاً واعدة لمن يقبل بمستوى أعلى من المخاطر مقابل عوائد محتملة أعلى.
شاهدوا الندوة كاملة أعلاه لمزيد من التفاصيل.
