ما هو مدير الاستثمار الخارجي؟
تشمل خدمات مدير الاستثمار الخارجي تفويض مسؤوليّات إدارة الاستثمارات بشكل كامل أو جزئي إلى شركة خارجيّة تعمل بصفتها جهة ائتمانيّة، حيث تتّخذ قرارات استثماريّة تقديريّة أو تقدّم خدمات استشاريّة وإشراف على مستوى المحفظة الاستثماريّة الإجماليّة. يقدم مزوّدو حلول مدير الاستثمار الخارجي مجموعةً واسعةً من الخدمات: بدءاً من الاستشارات الاستثماريّة التقليديّة وصولاً إلى الإدارة الشاملة، حيث ينفّذون الإستراتيجيّة الاستثماريّة ويديرونها بشكل مستمرّ. يسمح هذا النموذج للعملاء بالاستفادة من الخبرة المُتخصّصة والكفاءة التشغيليّة وتقليل عبء العمل الداخلي.
لماذا الآن؟ العوامل وراء شعبيّة مدير الاستثمار الخارجي
تجمّعت عوامل رئيسيّة كثيرة لرفع دور مدير الاستثمار الخارجي في البيئة الاستثماريّة الحاليّة:
زيادة تعقيد إدارة الثروات: جعل انتشار الخيارات الاستثماريّة وتزايد الأطر التنظيميّة وزيادة القلق بشأن إدارة المخاطر من الصعب على الكثير من العائلات والمؤسّسات إدارة المحافظ الاستثماريّة بفعاليّة داخليّاً.
التطوّرات التكنولوجيّة: أصبحت الابتكارات التكنولوجيّة مثل إعداد التقارير في الوقت الفعلي والتحليلات المُتقدّمة للمخاطر والأدوات الآلية لإدارة المحافظ الاستثماريّة متاحةً لمزوّدي خدمات مدير الاستثمار الخارجي. كانت هذه الأدوات مخصّصةً في السابق لأكبر المؤسّسات، ولكن تتيح حلول مدير الاستثمار الخارجي للمنظمات الصغيرة الآن إمكانيّة الاستفادة من هذه الموارد المُتطوّرة نفسها.
التحوّل بعد الجائحة: حفّزت الجائحة العالميّة تحوّلاً في كيفيّة هيكلة المؤسّسات لعمليّاتها. مع التركيز على المرونة، تتيح حلول مدير الاستثمار الخارجي للمؤسّسات إمكانيّة الاستفادة من الخبرات والبنية التحتيّة الخارجيّة من دون عبء الحفاظ على فرق كبيرة داخليّة.
تطوّر مدير الاستثمار الخارجي بعد جائحة كورونا: دور التكنولوجيا
سرّعت جائحة كورونا من اعتماد التكنولوجيّات الرقميّة عبر مختلف القطاعات، بما في ذلك قطاع إدارة الاستثمارات. أصبح مزوّدو خدمات مدير الاستثمار الخارجي الآن يستخدمون منصّات قائمة على السحابة والذكاء الاصطناعي والتحليلات المُتطوّرة لتقديم خدمات سلسة تعتمد على البيانات للعملاء. كما أصبح العمل عن بُعد والتعاون الافتراضي رائجاً، ممّا يسهل على المنظّمات التفاعل مع مديري الاستثمار الخارجيّين أينما كانوا.
أصبح العملاء يطالبون بمزيد من الشفافيّة والتخصيص والوصول الفوري إلى بيانات المحافظ الاستثماريّة. استجابةً لذلك، يستثمر مزوّدو خدمات مدير الاستثمار الخارجي في التكنولوجيا التي تتيح هذه الإمكانيّات، ممّا يقدّم للعملاء حلولاً مخصّصةً ورؤى فوريّة حول أداء المحافظ الاستثماريّة والمخاطر.
كما تؤكّد شركة McKinsey & Company[1] أنّ التحوّل نحو تحديث البنية التحتيّة التكنولوجيّة أصبح أساسيّاً لمديري الأصول للبقاء في موقع تنافسي ومتجاوبين في بيئة تزداد ديناميكيّة. يدعم هذا التحديث اتّخاذ قرارات أفضل واستثمارات أكثر أماناً وإطار عمل أقوى لإدارة المخاطر، وهي جميعها عوامل رئيسيّة تدفع نموّ نموذج مدير الاستثمار الخارجي واستدامته.
هل ستبقى خدمات مدير الاستثمار الخارجي موجودةً؟
تشير الأدلّة إلى أنّ مدير الاستثمار الخارجي أكثر من مجرّد اتّجاه مؤقت، فهو يعالج الكثير من التحديات الأساسيّة التي يواجهها المستثمرون اليوم، بما في ذلك قيود الموارد والتحديات المتعلّقة بالمقارنة والتعقيد التنظيمي والحاجة إلى الخبرة المُتخصّصة. ما دامت هذه التحديات قائمة، يُتوقع أن يبقى الطلب على حلول مدير الاستثمار الخارجي قويّ.
علاوة على ذلك، يشير الاستثمار المستمرّ في التكنولوجيا وزيادة تعقيد خدمات مدير الاستثمار الخارجي إلى نموّ مُستدام. وفي ظلّ استمرار سعي المؤسّسات إلى تحقيق المزيد من الكفاءة وتحسين الحوكمة وتحقيق نتائج استثماريّة أفضل، يُعدّ مدير الاستثمار الخارجي مهيّأً للبقاء جزء أساسيّ من نظام إدارة الاستثمارات.
تؤكّد التقارير المُتخصّصة هذا الاتّجاه، فوفقاً لتقرير من شركة Cerulli Associates،[2] من المُتوقّع أن تتجاوز الأصول التي يديرها مزوّدو خدمات مدير الاستثمار الخارجي 5,6 تريليون دولار بحلول عام 2029، مع تدفّق 1,3 تريليون دولار من أصول العملاء الجدد إلى قطاع مدير الاستثمار الخارجي خلال السنوات الخمس القادمة.
من يستخدم خدمات مدير الاستثمار الخارجي وما الذي يدفع نموّه؟
تستخدم خدمات مدير الاستثمار الخارجي مؤسّسات كثيرة مثل الأوقاف والصناديق التقاعديّة والمكاتب العائليّة والشركات الكبرى، بالإضافة إلى الأفراد بالغي الثراء الذين يمتلكون استثمارات ضخمة عبر فئات أصول متعدّدة. غالباً ما تفتقر هذه الجهات إلى الموارد أو الخبرة اللّازمة لإدارة المحافظ الاستثماريّة المعقّدة داخليّاً، ممّا يجعل مدير الاستثمار الخارجي بديلاً جذاباً للغاية.
تدفع الكثير من العوامل نموّ مدير الاستثمار الخارجي:

محدوديّة الموارد: يمكن للمنظّمات الصغيرة أو الأفراد الوصول إلى خبرة استثماريّة عالية المستوى ودعم تشغيلي من دون الحاجة إلى بناء فرق داخليّة كبيرة.
الضغط التنظيمي: تجعل متطلّبات الامتثال المُتزايدة من الصعب على المنظمات إدارة استثماراتها داخليّاً، ما يزيد من الطلب على حلول مدير الاستثمار الخارجي.
طلبات التخصيص: يسعى العملاء إلى الحصول على حلول مُخصّصة تلبّي احتياجاتهم الاستثماريّة المُحدّدة.
توقعات الأداء: تسعى المؤسّسات إلى تحسين نتائج الاستثمارات وتعزيز إدارة المخاطر.
التطوّرات التكنولوجيّة: يتيح الوصول إلى الأدوات المُتطوّرة والمنصّات إمكانيّة تحقيق توازن في الفرص للمنظّمات الصغيرة.
تؤكّد التقارير المُتخصّصة على النموّ القويّ في مهام مدير الاستثمار الخارجي عالميّاً، حيث وصلت الأصول التي يُديرها مزوّدو خدمات مدير الاستثمار الخارجي إلى مستويات قياسيّة في السنوات الأخيرة. يكتسب هذا النموذج زخماً كبيراً ليس بين المستخدمين التقليديّين فحسب ولكن أيضاً بين الوافدين الجدد الذين يسعون إلى الوصول إلى إستراتيجيّات استثمار مُحسّنة.
الخلاصة
يعيد نموذج مدير الاستثمار الخارجي تشكيل الطريقة التي تتعامل بها المؤسّسات مع إدارة الاستثمارات، مدفوعاً بالابتكار التكنولوجي وزيادة تعقيد إدارة الثروات. بينما قد يبدو نموّه الحالي كاتّجاه، إلّا أنّ التحديات الأساسيّة التي يعالجها تشير إلى أنّ هذا النموذج هو في الواقع جزء دائم من بيئة إدارة الاستثمارات. ومع تطوّر القطاع، ستستمرّ حلول مدير الاستثمار الخارجي في تقديم ما يلزم من الخبرة والمرونة والأداء للمؤسّسات لمواجهة سوق عالمي سريع التغيّر.
للمزيد من المعلومات حول كيفيّة دعم خدمات مدير الاستثمار الخارجي لنموّ المحفظة الاستثماريّة والحوكمة، يُرجى التواصل مع مدير العلاقات المُخصّص لكم.
